الترفيع في أسقف القروض الخارجية للشركات المقيمة
قرّر البنك المركزي التونسي الترفيع في أسقف مبالغ القروض الخارجية التي يمكن للشركات المقيمة الحصول عليها، وفقا للمنشور الصادر عنه والمتعلّق بمراجعة الشروط الترتيبية التي تخضع لها الشركات المقيمة عند إبرام اتفاقيات قروض خارجية بالعملة الأجنبية.
ويتضمّن المنشور الجديد جماة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى ارساء مزيد من المرونة وذلك قصد دعم إمكانياتها في تعبئة السيولة بالعملة الأجنبية أو بالدينار.
واعتبر البنك المركزي أنّ من شأن هذا الإجراء أن يدعم حظوظ الشركات المقيمة في الحصول على قروض ذات شروط ميسرة وفي استغلال الفرص المتاحة في المجال.
كما تنص الإجراءات الجديدة على حرية إبرام اتفاقيات القروض المبرمة من قبل المؤسسات والمتحصلة على ضمان الدولة التونسية.
واعتبارا لهذا الترفيع في السقف فإنّ القروض التي تتم تعبئتها لمدة لا تتجاوز سنة واحدة فقد أصبحت تتراوح بين 10 ملايين دينار إلى 25 مليون دينار في السنة المدنية بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية المرخص لها في إطار القانون عدد 48 لسنة 2016 المؤرخ في 11 جويلية 2016، وتتراوح بين 3 و10 ملايين دينار في السنة المدنية بالنسبة للمؤسسات الأخرى بما في ذلك شركات التمويل الصغير المرخص لها في إطار المرسوم عدد 117 لسنة 2011 المؤرخ في 5 نوفمبر 2011.
و بالنسبة للقروض التي تتم تعبئتها لمدة تتجاوز السنة الواحدة فقد تمّ تحديدها بين 10 و 50 مليون دينار في السنة المدنية بالنسبة للشركات بما في ذلك شركات التمويل الصغير شريطة أن تكون هذه الشركات مدرجة بالبورصة أو متحصلة على ترقيم من إحدى وكالات التصنيف المذكورة بالمنشور، ومن 3 ملايين دينار إلى 30 مليون دينار بالنسبة للشركات بما في ذلك شركات التمويل الصغير غير المدرجة بالبورصة أو غير المتحصلة على ترقيم من إحدى وكالات التصنيف.
وأشار البنك المركزي إلى أن البنوك والمؤسسات المالية المدرجة بالبورصة أو المتحصلة على ترقيم من إحدى وكالات التصنيف، ما زالت تتمتع بحرية إبرام اتفاقيات قروض دون تحديد أي سقف.
ويذكر أنّه تم السماح منذ سنة 1993 للشركات المقيمة بالحصول على قروض خارجية بالعملات الأجنبية وذلك في إطار منشور البنك المركزي التونسي عدد 16 لسنة 1993 المؤرخ في 07 أكتوبر 1993 والذي تم تنقيحه في عدة مناسبات حتى يتلائم مع متطلبات النشاط الاقتصادي للشركات المذكورة.
وتتم تعبئة هذه التمويلات الخارجية بالعملات الأجنبية في شكل قروض مشترين وقروض مزودين وقروض مالية وقروض إيجار مالي وتسبيقات بحسابات جارية للشركاء على أن يتم ذلك حسب أفضل الشروط السائدة في السوق عند إبرام عقد القرض. ويقع سداد كل المبالغ المستوجبة بعنوان القروض المتحصل عليها (أصل الدين والفوائض المترتبة والأعباء الأخرى) بصفة حرة عن طريق الوسيط المقبول الذي تم لديه توطين اتفاقية القرض.